قطب الدين الراوندي

مقدمة 25

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

نسبة الزيدية إليه : لم يكن سيدنا الشريف الرضي زيديا ، وأنما نسبة هذه العقيدة إليه من الزيدية أو غير الزيدية جزاف . قال العلامة الشيخ عبد الحسين الحلي في مقدمة كتاب « حقائق التنزيل » لسيدنا الشريف ص 75 ما لفظه : غريب ما سمعته في هذه الآونة من رمي الشريف بالزيدية وينزعه الاعتزال ، وما كان هذا بالذي يدور بالخلد ، وأرى أن تلك التهمة - الزيدية - قد ألصقت به من قبل آبائه لامه ، لان بنى الناصر الكبير أبى محمد الحسن الأطروش صاحب الديلم . لكن هذا قد ثبت لدى علماء الرجال من الإمامية وفي طليعتهم السيد الشريف المرتضى علم الهدى في كتابه « شرح المسائل الناصرية » نزاهته ونزاهة جميع بنيه عن تلك العقيدة المخالفة لعقيدة اسلافهم . سوى أن اصطلاح الكتاب أخيرا جرى على تسمية الثائر في وجه الخلافة « زيديا » وان كان بريئا من عقائد الزيدية ، يريدون أنه زيدي النزعة لا العقيدة . وربما تطرفوا فجعلوا لفظ « زيدي » لقبا لكل من تحمس للثورة وطالب بحق زعم أنه أهله وان لم يجرد سيفا ولم يحد قيد شعرة عن مذهب الإمامية ولا عن طريقة الجماعة . ولقد كان أبو حنيفة في نقل أبى الفرج الأصبهاني زيديا ، وكذا احمد وسفيان الثوري وأضرابهم من معاصريهم . ومراده من زيديتهم أنهم يرون أن الخلافة الزمنية